الشريف المرتضى
23
الديوان
وغرر الفوائد » طريقا إلى تفسير القرآن المجيد ، فاعتدّه وسيلة لا غاية ، وابتداء لا نهاية ، وأن تلامذته كانوا يتهيّبون أن يحملوا عنه شعره وفي بحره من درر العلم والفن ما هو أحرى بالحمل والاقتباس ، فلذلك نزرت نسخ ديوانه ، وإذا أضفنا إلى ذلك كثرة خصومه « 1 » لكثرة علومه ، وضآلة حظّه من الاشتهار بالشاعرية ، والدنيا حظوظ ، وتحكيك أخيه الرضى للشعر وكثرة الراغبين في شعره ، على اختلاف بواعث الرغبة ، علمنا السبب في قلة تداول الأدباء لديوانه ، على نفاسته وقوته وإمتاعه ، وجزالته واختراعه وقد ترجم المرتضى مع كثرة مترجميه كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد الشيباني البغدادي المعروف بابن الفوطي في كتابه « تلخيص معجم الألقاب » قال في الجزء الرابع « 2 » : « علم الهدى المرتضى أبو القاسم علي بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد
--> ( 1 ) راجع « الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر » - ص 45 - . ( 2 ) كان المجمع العلمي العراقي قد أقر طبع هذا الجزء من هذا المعجم التراجمى الفريد ، بتحقيقى وتعليقى ، ثم بدا له فأخر الطبع ، فتجرد له العالم الفاضل الأستاذ محمد شفيع ، مدير دائرة المعارف الإسلامية الأردية بجامعة بنجاب في الباكستان فوكل طبعه إلى الأستاذ محمد عبد القدوس القاسمي في كلية علوم الدين بجامعة بشاور في الباكستان أيضا ، وكان القاسمي قد تولى طبع الجزء الخامس من التلخيص أيضا ، فنشر منه « 269 » ترجمة في شكل ضمائم إلى مجلة « أورينتل مكازين » بلاهور ، وقد وقعت في نشر ما نشر من الجزء الرابع أغلاط منكرة ، كما حدث في الترجمة « 12 » وهي ترجمة عز الدين أبى العباس أحمد بن عبد الحميد المقدسي ، فقد ذكر أن وفاته كانت سنة « 613 » مع أن وفاته كانت سنة « 700 » كما في الشذرات « ج 5 ص 453 » . وإنما ألحق القاسمي به تاريخ وفاة رجل آخر فتأمل ذلك .